أعمق اقتباسات لدوستويفسكي من روايته الفلسفية “في قبوي”|| الجميع يتباهى بأمراضه!

يحتوي هذا المقال على أعمق، لا بل أقسى، لا بل أجمل اقتباسات لفيودور دوستويفسكي، الكاتب الروسي المشهور.. والذي يعد واحدا من أهم أدباء روسيا والعالم.. من روايته الفلسفية والعميقة للغاية “في قبوي” أو “في سردابي” وترجمها البعض ” مذكرات من العالم السفلي أو الإنسان الصرصار كلها ترجمة لنفس الرواية… وتعد الرواية واحدة من أكثر أعمال دوستويفسكي تحليلا وفلسفة.. ويعتبرها البعض أفضل أعماله.. عموما سترى في هذه الاقتباسات الكثير من الحقيقة، فــفي “في قبوي” استطاع دوستويفسكي استبطان النفس البشرية وتحليل الأمور من زاوية إنسان قابع في قبوه.. متناقض ويائس ومريض… يمتلك من الثقافة ما يكفي لكي لا يؤمن بالخرافات إلا أنه يؤمن بها..


لقراءة مراجعةرواية “في قبوي” من هنا.

* لم أستطع أن أصبح أي شيء، لم أستطع أن أصبح حتى شريرا. ولا خبيثا ولا طيبا، ولا دنيئا ولا شريفا، لا بطلا، ولا حشرة، وأنا اليوم في هذا الركن الصغير، أختم حياتي، محاولا أن اواسي نفسي بعزاء لا طائل فيه، قائلا أن الرجل الذكي لا يفلح قط في أن يصبح شيئا، وأن الغبي وحده يصل إلى ذلك.

* تزعم أنك لا تخشى أحدا ولكنك تلتمس رضا الناس وتنشد عطفهم. تؤكد أنك تصرف بأسنانك غيظا، ولكنك في الوقت نفسه تمزح وتتندر لتضحكنا. تعلم أن أقوالك الجميلة ليست جميلة، ولكنك تبدو شديد الرضا عن كلامك، كثير الإعجاب بأدبك. جائز أن تكون قد تألمت، ولكنك لا تحترم ألمك أي احترام. في أقوالك شيء من حقيقة، ولكن يعوزها الحياء والخفر. غرورك التافه المسكين يجعلك تحمل حقيقتك إلى الميدان وتعرضها في السوق، وتلقيها أمام الناس عرضة للسخريات. في نفسك شيء تريد أن تقوله، ولكن الخشية تجعلك تبلع الكلمة الأخيرة، لأنك تملك وقاحة ولكنك لا تملك شجاعة. أنت تمدح وعيك، ولكنك غير قادر إلا على التردد، ذلك لأنك، رغم أن عقلك يعمل، متسخ القلب بالفحش ملوث النفس من الفجور، وما لم يكن القلب صافيا طاهرا فلا يمكن أن يكون الوعي بصيرا ولا كاملا! يا لك من مشعبذ مهرج! كذب كل هذا! كذب! كذب!

* إنني في أحلام قبوي لم أستطع في يوم من الأيام أن أتخيل الحب إلا في صورة صراع: صراع يبدأ بكره وينتهي بعبودية روحية

إننا اليوم لا نعرف حتى أين هي الحياة، وما هي، وما صفتها. فيكفي أن نُترَك وشأننا، يكفي أن تُسحَب الكتب من بين أيدينا، حتى نرتبك فورا، وحتى تختلط علينا جميع الأمور، فإننا حتى لا ندري أين نسير، وكيف نتجه، وماذا يجب أن نحب وأن نكره. وماذا يجب أن نحترم أو نحتقر. حتى أنه ليشق علينا أن نكون بشرا، بشرا يملكون أجسادا هي لهم حقا، أجسادا تجري فيها دماء. إننا نخجل أن نكون كذلك، ونعد هذا عارا، ونحلم في أن نصبح نوعا من كائنات مجردة، عامة. نحن مخلوقات (ولدت ميتة)، ثم أننا قد أصبحنا منذ زمن طويل لا نولد من آباء أحياء، وهذا يرضينا ويعجبنا كثيرا. إنه يلقى في نفوسنا هوى. وقريبا سنجد السبيل إلى أن نولد رأسا من فكرة.

لست بالخجلان من فقري..أنا فقير لكني شريف، فراجعت كلامى أتمتم: هل ممكن أن يكون الرجل فقيرا وشريفا ؟!

لمشاهدة المزيد من الاقتباسات: شاهد هذا الفيديو..

فيديو لأجمل اقتباسات دوستويفسكي من روايته “في قبوي”

1 فكرة عن “أعمق اقتباسات لدوستويفسكي من روايته الفلسفية “في قبوي”|| الجميع يتباهى بأمراضه!”

  1. Pingback: أفضل 10 كتب ل أحمد خالد توفيق على الإطلاق ستحببك في القراءة! | قصص رعب وأشياء أخرى!

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: